يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

383

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الخلاف أن من جعله حقا لله قال : لا يورث ، ومن قال : يورث رجح حق الآدمي . قال في الكشاف : وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحد لا يورث » والظاهر ممن أسقط الميراث أنه يقول : سواء علم المقذوف أم لا . وقد فرع بعض المتأخرين : أنه إنما يسقط إذا علم بجواز أنه عفا لا إذا لم يعلم وليس بواضح ، أما لو كانت المقذوفة ميتة وعلم إحصانها فالحد ثابت بعموم الآية ، لكن قال أهل المذهب ، وبعض أصحاب الشافعي : المطالبة إلى أولياء النكاح ؛ لأنه حق يتعلق بالفرج ، فيعلق بأولياء النكاح . وعن بعض أصحاب الشافعي : إلى الورثة ، وعن أبي حنيفة : إلى الأب والجد ، والولد ، وولد الولد . وعن ابن حي : إلى المسلمين ، فلو كان للمقذوفة وللمقذوف أخوان فعفا أحدهما فلعله يسقط ؛ لأن الحد يسقط بالشبهة ، وكالقصاص ، بل هذا أولى ، فلو مات الولي لم ترث المطالبة وليه ، كما إذا مات المقذوف ، فلو مات أحد الوليين فلعل للآخر الطلب ؛ لأن الموت ليس بإسقاط ، ولو طلب أحدهما وسكت الآخر فلعل له ذلك ؛ لأنهم شبهوا بأولياء النكاح هذه الفروع على وجه النظر . قوله تعالى وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النور : 4 ، 5 ] هذه النكتة تتعلق بها أحكام : الأول : أن شهادة القاذف لا تقبل .